عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

213

الدارس في تاريخ المدارس

اشتغل بالفقه ، وسمع الكثير من أصحاب ابن طبرزد وحنبل والكندي ومن بعدهم ، ونسخ بخطه كثيرا ، وحصل النسخ والأصول وتعب في ذلك ، وخرج لنفسه ولبعض الشيوخ ، ورحل إلى الديار المصرية وإلى حلب المحروسة ، وحج مرات ، وزار القدس الشريف ، وسمع في البلاد وحصل تحصيلا كثيرا ، وكان من أعيان الشهود العدول لازم الشهادة وكتابة الشروط مدة طويلة ، وكان رجلا جيدا فيه ديانة وخير ومحبة للعلم ، واسمع جملة من مسموعاته ، ورافقته في الحج فرأيت فيه حرصا على العبادة والخير ، وكان شيخ الحديث بمشهد ابن عروة وبالتربة الكاملية الصلاحية ، بالصالحية ، وله وظائف وجهات انتهى . وقال الذهبي في ذيل العبر : في سنة ثلاث وثلاثين المذكورة : ومات الإمام المحدث العدل شمس الدين محمد بن إبراهيم بن غنائم بن المهندس الصالحي الحنفي في شوال عن ثمان وستين سنة ، سمع ابن أبي عمر وابن شيبان ومن بعدهما ، وكتب الكثير ، ورحل وخرج وتعب ، ونسخ تهذيب الكمال للمزي مرتين ، مع الدين والتواضع ومعرفة الشروط انتهى . وقال السيد في ذيل العبر في سنة سبع وأربعين وسبعمائة : ومات شيخنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن المهندس الحنفي ، سمع الفخر وابن شيبان وخلقا باعتناء أخيه المحدث شمس الدين ، وولي مشيخة الكاملية بالجبل بعد أخيه ، توفي في شوال انتهى رحمه اللّه تعالى . 297 - التربة الكاملية الجوانية شرقي الخانقاه السميساطية ، قال عز الدين الأنصاري الحلبي : ولما ملكها يعني دمشق الملك الكامل وتوفي بها ، عمدت بناته الثلاث إلى أماكن في جوار باب الناطفائيين فاشتروها وعمروها تربة مفتوحة الشبابيك إلى الجامع وبها قراء انتهى . وقال الذهبي في العبر في سنة خمس وثلاثين وستمائة : والكامل سلطان الوقت ناصر الدين أبو المعالي محمد بن العادل أبي بكر بن أيوب ، ولد سنة ست وسبعين وخمسمائة ، وتملك الديار المصرية تحت جناح والده عشرين سنة وبعده عشرين سنة ، وملك دمشق قبل موته بشهرين وتملك حران وأمد وتلك الديار ،